عديد من الابناء يعانون من أمراض نفسية،قد تصيبهم منذ صغرهم،والمشكلة أن الاباء لا يدركون أن فلذات أكبادهم يتألمون نفسيا.وهناك علامات تشير الى أن الاولاد مصابون نفسيا،لنتعرف على هذه العلامات والاسباب التي تؤدي الى معانات الطفل،ومدى تأثيرها على صحته،وكيف نرشده الى التحكم في نفسه في حالة إصابته بمرض نفسي؟
تشير الدراسات إلى أن الضغط النفسي يزداد عند الاطفال في سن مبكرة،والاباء لا يدركون معظم الاحيان مدى تأثير الضغط النفسي الذي يتعرّض له الأولاد.
كل طفل يواجه الضغط النفسي بشكل مختلف على الاخر. ولا بد من أن نتعلّم كيف نقرأ إشارات الطفل الخاصة لنساعده، وأن نكتشف ما هي الأحداث أو المسائل التي تسبب له القلق لنعلّمه طرقاً صحيّة للتحكّم بالضغط النفسي ومواجهته.
كشت التقارير مؤخرا، أنّ نسبة لا تتجاوز 8 و10% من الأطفال في سن المراهقة، يعانون بشكل خطير من الاصابة بالضغط النفسي. كما أن هذا المرض يطال أوالاولاد في سن مبكرة جدا نتيجة حرماهم من بعض الاشياء،تكون متوفرة لأقرانهم،ولا تكون لابائهم القدرة على توفيرها لهم،لضيق ذات اليد.
الضغط النفسي لا يؤثر على الصغار المصابين في دراستهم وعلاقاتهم بالاخرين فحسب، بل يتجاوز ذلك الى التأثير على راحتهم البدنية والنفسية وحتى العاطفية.ويشكل أيضا عائقا يؤدي الى تعيطّل جهاز المناعة عند الأطفال،إذا بات هذا المرض مزمنا واستعصى على الاخصاء علاجه مع طول المدة،كما يؤدي الى الاصابة بحالة الاكتئاب تدريجيا.
للضغط النفسي سمات و أعراض كغيره من الامراض عند الأولاد والمراهقين لنعرف علها عبر الخطوات التالية:
تختلف الردود الفعلية لدى المصابين بهذا الداء من ولد إلى آخر. والحل يكون سهلا إثر الاكتشاف المبكر للاشارات الجسدية و السلوكية و العاطفية عند الأطفال في العلاج، قبل أن يستعصي الأمر. ولدى على الام أن تبحث عن أيّ سلوك غير نموذجيّ لدى طفلها "الطبيعي". في ما يلي بعض إشارات الضغط النفسي الأكثر شيوعاً. هل تظهر على طفلك أحد هذه الأعراض؟ وخلاف ذلك؟ هل للضغط نفسي علاقة بالأمر؟
من بين الاعراض الضغط النفسي الجسدي على الطفل:
آلام الرأس: يحس الغلام المصاب بآلم في رأسه،ويشعر كأنه سينشق من كثرة الصداع،وتصصحبها آلم على مستوى العنق والظهر.
الغثيان:يشعر طفلك بالغثيان طول الوقت،لايفتأ ينتهي منه يصحبه التقيؤ وآلم البطن الناتج عن الفواقة ثم الإسهال وإمساك.
ارتعاش اليدين:بعد صداع الرأس و الغثيان،يبدأ المصاب يحس بارتعاش الجسد،يبدأ برشعة في اليدين،وكأنه أصيب بنوبة برد،تنتج عنها تعرّق راحتي اليدين،ثم شعور بالتوعّك و دوار.
سلس البول:السلس من بين الاعراض التي تفيد أن إبنك قد يعاني من الضغط النفسي،حيث لا يستطيع التحكم في جهازه البولي،وتجد الطفل ينثر قطرات من البول في ملابسه الداخيلة،قبل أن يصل الى المرحاض،ويكون الامر خارج عن إرادته،رغم علمه بما صنع في ملابسه.
اضطرابات في النوم:لا يشعر طفلك المصاب بطعم النوم في اليل،ويتقلب يمنة ويسرة في فراشه متخيلا كوابيس.
فقد الشهية:تتغير الشهية لدى الطفل المكتئب،ولم تعد لديه رغبة في الطعام،وإن حاولت الام تحضير طعام له،لن يجد لذته وإن كان يحبه من قبل.
تأتأة: يصبح الطفل غير قادرا على الكلام،ويخرج الكلمات بصعوبة،وكأنه في بداية تعلم الكلام،ما يدل أن الضغط النفسي وصل ذروته.
أما علامات الضغط النفسي العاطفي او السلوكي ينتج عنها:
مخاوف جديدة :يصبح الطفل شديد التخوف وكثير الحيطة و الحذر ولو من ظله،وفي غلب الاحيان تجده قلقا.
مشاكل في التركيز:تتسبب المخاوف للطفل المصاب ضعف الذاكرة،حيث لا تبقى له القدرة الكافية على التركيز،نتيجة التهيأت التي يتخيلها،فيصبح ضحية الاحلام الوهمية اليقظة،التي لا وجود لها سوى في مخيلته.
انطواء على الصعيد الاجتماعي:يتعود الشخص المصاب على الانطواء،ويحب العزلة بعيدا عن عالم البشرية،ولا يشارك في النشاطات المدرسية أو الحوارات العائلية.كما يصبح عبوسا ذو مزاج عكر،ولا يتحكم في مشاعره العاطفية و ردود فعله.
طباع ممقوتة:يلجأ المراهق المريض،بهذا الداء الى سلوكات ممقوتة،منها قضم الاضافر،برم الشعر،مص الابهام،مكشر على أنيابه من شدة الغضب الدائم،اللجوء الى تصرفات عدائة مع القريب والبعيد،التمرد و عدم قبول النصائح،والعودة الى أنماط سلوك الصغار،التي من شأنها المبالغة في الانين و البكاء،والاعتماد على ولدته أكثر من قبل دون الرغبة أن تغيب على عينيه.
هناك مرحلتين أساسيتين في عمر الاطفال ينبغي على الابوين يأخدهما بعين الاعتبار،ويراقبان صغارهما في هذه المرحلة أكثر من غيرها: -المرحلة الدراسية.
مرحلة الحضانة:يشكو معظم الاطفال الذين لم يتجاوزوا سن الثالثة من الضغط النفسي ،ولا يلاحظ الابوين هذا الاضطراب النفسي، لأنهم لا يستطيعون وصف ما يعانون منه بالكلمات. ولهذا السبب وجب على الام الحنون أن تنتبه جيداً لأعراض الضغط النفسي التي تظهر على ملامح الطفل المصاب.
إذا ولد المولود سليما دون علة،فمن المفترص أن يكون أصيب بالمرض في دار الدنيا،عن طريق مسببات،ومن بين الاسباب التي تؤدي الى اصابة أطفال بالضغط النفسي سن مبكرة:الكلاب،الحيوانات الغربية الغير متعود عليها في حياته اليومة،العناكب
أن يُجرف إلى مجرى الصرف الصحي.الهجر بكل أنواعه: الابتعاد عن المنزل، الانفصال بين الزوجين، التعرّض للخطف،أن يكون ضحية الاغتصاب.
مرحلة المدرسة
من مسببات الضغط النفسي: الارتباك أمام الزملاء ( قراءة خطاب، حفل موسيقي أو حدث رياضي) الخوف من الاباء نتيجة الاخفاء في الامتحانات المدرسية، مخاطر الحقيقية التي تخلف صدمات في نفس الاطفال، كالحرائق المهولة،مشاهدة حادثة سير مروعة ربما يفقد فيها الابوين، تخييب أمل الأهل إن لم يكونوا عند حسن ظن الطفل.
إن الأطفال دون العاشرة حساسون بشكل خاص على الضغط النفسي المتكرر.
مرحلة ما قبل المراهقة والمراهقة:
تعد هذه المرحلة من بين أصعب المراحل خطورة على الابناء في الاصابة بالضغط النفسي،حيث يصبح الطفل مشغولا بالواجبات المدرسية،والنتائح الامتحانات في أخر الفصل،ويصبح تفكيره مركز على الاشياء السلبية عند بداية المرض بشأن الذات، تغيير المدرسة أو الانتقال،كثرة التغييبات دون مبرر،كثرة الشجار الاخرين لابسط الاشياء، المشاكل المالية والتوتر،عدم تقبّل الأصدقاء والرفاق الثرثرة والكلام الفارغ دون فائدة، القلق بشأن التغييرات الجسدية، الاختلاف عن الآخرين وكثرة التردد على الاماكن التي يجد فيها نفسه وحيدا.
إذا رأيت طفلك يعاني من أعراض الضغط النفسي عليك سيدتي أن تبحثي عن الدوافع التي يمكن لك التخفيف من حدتها. على سبيل المثال إن كانت الافلام التي يتفرج عليها لا تناسب عمره، فالحل بسيط في هذه الحالة، وهو إطفاء جهاز التلفاز! إذا لم يكن لدى طفلك وقتاً للاسترخاء فقللي من النشاطات التي يمارسها.أما إذا كان الفشل في إحدى المواد الاساسية هو السبب فيضغط النفسي، فاستعيني بمدرس خاص واطلبي مقابلة مدرّس المادة لإيجاد حل.
لاتتركي المرض يقف حاجزا في نجاح حياة إبنك، بل ينبغي إرشاده الى الطرق الصحية، للتخلّص من المرض النفسي الكئيب مع نصحه بأمل التفاؤل في الشفاء العاجل.
0 التعليقات :
إرسال تعليق