تعد مقفبرة الغفران بالدار البيضاء أكبر روضة بالمدينة تستقبل الاموات،فتحت ابوابها سنة 1989 في وجه سكان التراب،بعدما اعلنت نظريتها مقبرة الشهداء غلق بوابتها في وجه الضعفاء و المساكين.يتلقى هذا المدفن حوالي سبعين الى مائة جثة في اليوم الواحد،تحفر القبور اتباعا للعدد التسلسلي ،حيث تكون مهيئة لاستقبال أصحابها ،ثم يدفن الميت في قبره الجديد ويورى الثرى،وتبدأ عملية تفاوض البناء على القبر الذي تبدأ من ألف الى خمسة ألاف درهم،حسب نوعية الرخام والزخرفة التي يود أهل الميت وضعها على مكان الدفن.أما القطع الارضية المحصنة بسور على شكل فيلات،يبدأ ثمنها من عشرين ألف درهم الى مائة ألف درهم حسب المساحة المتفق عليها بين إدراة المقبرة و صاحب القطعة،يتم تحصينها بسور وتوصد أبوابها بالمفتاح،وعندما يفارق احد الاقارب الحياة،ينقل مباشرة الى مقبرة العائلة،لكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف يضمن أصحاب القطع الارضية أن جثمانهم سيبقى سليما في حال موتهم؟ثم يدفنون في فيلاتهم، ألا يمكن أن يموت الانسان حرقا فيصبح رمادا؟أو يدوب في الحمض النوي،فلا يبقى له أثر؟أو يسقط من طائرة،فيكون حطاما؟

-لا عبرة من الموت
إذا كان الهدف من زيارة القبور هي الموعضة وتذكر اليوم الاخر بأنه لابد من لقاء الله في يوم من الايام مهما طال الزمن أو قصر،هذا بالنسبة للزائر،اما من يتكلف بحفر القبور و دفن الاموات،يكون أشد الحرص على الموعضة من غيره،لاسيما وانه يحمل جثث الموتى بين يديه ثم يدخلها الى مثواها الاخير،وهو يحس بخطورة الموقف اكثر من المشاهدين،ولكن الموت لم تعد موعضة لقساوة القلوب،وأغلب الحفار لا يصلون و يتنافسون على الدرهم. عقب الانتهاء من عملية الدفن،يطلبون المساعدة من أهل الميت،وإذا تم دفع المال لهم يتنازعون على الحصة،غير مبالين بإحترام المكان المقدس ولا أصحاب القبور.
معظم المرتزقة بالمدفن توحي ملامحهم أنهم من ذوي السوابق العدلية،منهم من يقوم بتبيض القبور بواسطة الجير،وأخرون يزيلون العشب الزائد على القبر،وفئة اخرى تتخد من الماء رزقا،حيث تملأ قاروات بالماء وتسقي به القبور.بمجرد ما يقف الزائر على قبر فقيده للترحم عليه،سرعان ما يتحلق حوله عدد من الباحثين عن الرزق بالمقفرة،هذا فقيه يتلو القرآن وذاك منظف القبور،وأخر يرش القبر بالماء و يزيح عنه النباتات الغير مرغوب فيها،وعندها يجود عليهم الزائر بما تيسر من المال.وعلى مايبدو ان هذا المال ينفقونه في المحرمات،حيث تجد بين الفينة و الاخرى أشخاص قابعين بكراسي شبيهة بالتي توجد في الحدائق العمومية يتناولون المخدرات و يتبادلون أطراف الحديث ممزوج بالكلام الفاحش،لا يحترمون قدسية المكان و لا حرمة الموتى الذين يتأذون من هذا الكلام الخادش،بل إن معظعم لا يبدأ عمله اليومي بالمقبرة إلا إذا كان مدخنا كيمة من الحشيش،وهويتخطى القبور دون أن يعتبر.وبينما كنت في زيارة لهذه المقبرة دار حديث بين إثنين من المرتزقة،يقومان بتبيض القبور،وعلى يبدو أنهم تنازعا على قبر أحد الموتى من سيقوم بتبيضه،وأخد أحدهم يسخط ويشتم زميله بكلام ساقط ويسب الخالق دون حياء ولا حشمة قائلا"أنا غير شايط و لي بقا رباح هانتا كاع كلي خطوط و الله يا ربك و(عياذ بالله)حتا نفنيك"
-التسول مهنة مربحة
يتخد باب المقبرة الرئيسي عدد من المتسولين ملاذا مربحا للتسول،عندما يطلب الساعي من الزائر الصدقة بمجرد ما يضع يده في جيبه يتحلق حوله مجموعة من السعاة،وكأنهم نزلوا من السماء دفعة واحدة.قد يحصل الساعي على مبلغ مهم في اليوم مابين مائة الى ثلاث مائة درهم،حسب طبيعة اليوم عواشر أو جمعة أو يوم عادي.وأحيانا تكون الصدقة عبارة عن خبز،حليب،ثمر، شريحة،في هذه الحالة يتم إعادة بيعها الى أصحاب المحلات بثمن بخس الذين يبيعون كل لوازم الزيارة،وإذا حدث ان محسن وزع الصدقات على الحاضرين وكان أحد السعاة غائبا يتم إخباره عبر الهاتف ليحضر ويأخد نصيبه من الوزيعة.لكن ما يثير قلق المحسين أحيانا عدم النظام الذي يساهم فيه المتسولين، عندما يتجمعون على معطي الصدقة كما يجتعع النمل على الفريسة،ما يجعله قد ينفق على متسول مرتين وهو لا يدري،وهذه العادة يتعمدها أخدي الصدقة،إذ ياخد نصيبه،ويغيب مدة دقيقة او اثنين ثم يعود ليأخد مرة أخرى،فان فطن المحسن لأمره وبخه،وإن لم يفطن مر مرور الكرام.
#زكريا الناسك
يتخد باب المقبرة الرئيسي عدد من المتسولين ملاذا مربحا للتسول،عندما يطلب الساعي من الزائر الصدقة بمجرد ما يضع يده في جيبه يتحلق حوله مجموعة من السعاة،وكأنهم نزلوا من السماء دفعة واحدة.قد يحصل الساعي على مبلغ مهم في اليوم مابين مائة الى ثلاث مائة درهم،حسب طبيعة اليوم عواشر أو جمعة أو يوم عادي.وأحيانا تكون الصدقة عبارة عن خبز،حليب،ثمر، شريحة،في هذه الحالة يتم إعادة بيعها الى أصحاب المحلات بثمن بخس الذين يبيعون كل لوازم الزيارة،وإذا حدث ان محسن وزع الصدقات على الحاضرين وكان أحد السعاة غائبا يتم إخباره عبر الهاتف ليحضر ويأخد نصيبه من الوزيعة.لكن ما يثير قلق المحسين أحيانا عدم النظام الذي يساهم فيه المتسولين، عندما يتجمعون على معطي الصدقة كما يجتعع النمل على الفريسة،ما يجعله قد ينفق على متسول مرتين وهو لا يدري،وهذه العادة يتعمدها أخدي الصدقة،إذ ياخد نصيبه،ويغيب مدة دقيقة او اثنين ثم يعود ليأخد مرة أخرى،فان فطن المحسن لأمره وبخه،وإن لم يفطن مر مرور الكرام.
#زكريا الناسك
حالة مزرية للغاية. اعشاب صلبة و شوك تغطي القبور بحيث لا تستطيع الدخول للزياة عن وجود اشخاص لا يطمان لهم يفرضون مرافقة لغسل القبر مما يستحيل الدخول للزيارة خاصة و ان الباب الرئيسى و المقبرة تفتقد لرجال الأمن او الحراسة لضمان سلامة الزوار. السؤال اين المسؤلين و اين الامن؟؟
ردحذف