أثبتت أبحاث أنجزها علماء الجنس حديثا، أن الزوج يمارس علاقته الحميمة مع رفيقة دربه خلال فترة الحمل، بمعدل مرة واحدة ونصف المرة في الأسبوع. ولكن هذا التغير النسبي هل يغير شيء في مستوى الحياة خلال العلاقة الحميمية داخل فراش الزوجية أثناء الحمل،؟وما هو يا ترى المسموح به وما الممنوع طبيا أثناء الجماع في كل مرحلة من مراحله ؟
إن الهدف من المعاشرة بين الزوجين إشباع الرغبة الجنسية،التي يتولد عنها إنجاب أطفال شيرعيين،لهذا السبب يجامع الزوج حبيبة قلبه و أم أولاده بصفة منتظمة ومتكررة وبرغبة ونشوة، لكن في الايام الاولى من فترة الحمل، وهي فترة السكون الجنسي بعد العاصفة المهيجة للغريزة، تنخفض الرغبة الجنسية لدى العديد من النساء الحوامل،وتظهر لديهن مشاكل أولية مثل الغثيان والتعب،والدوران وعدم الرغبة حتى في الاكل و الشرب،يتولد عن هذه الاعراض خوف على الجنين من الخطر عقب الممارسة الحميمية،خاصة عند علم الزوجة بحملها،غير أن الدراسة الطبية المتعلقة بالجنس نقت حدوث أدنى خطر يهدد حياة الجنين بالسقوط أوالإجهاض عند ممارسة الجنس خلال هذه الفترة، ما لم تكًن الزوجة مصابة بنزيف عادي أو حاد.
أما في الايام الثانية من الحمل،الممتدة من الأسبوع الـ 16 إلى الأسبوع 30 ، فترة السعادة على الانثى،حيث يغمر المرأة إحساس كبير بحيويتها وأنوثتها وتزداد رغبتها في العلاقة الحميمة،تعتاد المرأة الحبلى على حالتها الجديدة وتبدأ تتلمس حركات جنينيها وينتابها إحساس أكبر بأنوثتها، لكنها قد تشعر بالانزعاج عند بلوغ النشوة الجنسية وقد تخشى إلحاق الضرر بالجنين نتيجة العملية الجنسية، وهو ما يقلق الزوج أيضا.

غير أن الطب يعود من جديد مؤكدا على عدم حدوث أي ضرر يلحق الجنين أثناء الجماع في هذه الفترة، ويشير أنه من المستحيل اقتراب القضيب من الجنين. في المقابل فإن الأطباء ينصحون بتجنب ممارسة الجنس في حال ظهور آلام ووجود ميل للولادة المبكرة أو في حالة انفتاح عنق الرحم في وقت سابق لأوانه في هذه الفترة.
أما عند بلوغ الأسبوع الـ 30 من فترة الحمل،إن الطب ينصح بممارسة العلاقة الحميمة في أوضاع جد ملائمة تتفادى الضغط على بطن الزوجة وبالتالي الجني، مع العلم أن هذه فترة، تكون مرحلة الاستدارة والتكور الشديدين لبطن الأم، فيكاد لا يوجد مكان في بطن اللام إلا وقد يكون الجنين "حاجزا منيعا" أمام المعاشرة والجماع، ويذكر الطب في هذا الصدد، نصيحة في غاية البساطة وهي: كل ما يجلب المتعة فيمكن فعله وكل ما يبعث على الألم فيجب تجنبه أثناء العملية الجنسية، بل وينصح بالجماع قبيل الولادة لأن لذلك مردودا إيجابيا يسهل عملية الولادة.
الى ذلك ،فإن معظم الأزواج تستهويهم بطون زوجاتهم للمعاشرة الى حد الاثارة ، ويرى الباحثون أن الاقتراب من جسد الطرف الاخر والتدليك والمداعبات والمعانقة أمور مهمة للزوجين، خصوصا أثناء فترة الحمل، وليس بالضرورة أن يحصل أثناء الجماع. لكن الاطباء يحذرون من بعض الحالات قد تحتم على الزوجين الامتناع تماما عن الجنس، وقد تؤدي إلى سقوط الجنين أو إجهاضه أو الولادة المبكرة،عند انفتاح عنق الرحم قبل الموعد المحدد له ، وهو أمر لا يعتبر خطيرا في حد ذاته. وكما أنه يجب الامتناع عن الجنس في حالات النزيف، أو في حال تكرار سقوط الأجنة في الماضي، وعند الحمل بعدة أجنة في الوقت ذاته، وكذلك في حالة الالتهابات التناسلية والأمراض المزمنة مثل مرض السكري.

0 التعليقات :
إرسال تعليق